البغدادي

354

خزانة الأدب

* لما أغفلت شكرك فاصطنعني * فكيف ومن عطائك جل مالي * ولم يكن سبيل اللام الموجبة أن تدخل على ما النافية لولا ما ذكرت من الشبه اللفظي . انتهى . وظاهر كلام الشارح أن إن في البيت مكسورة لوجود اللام ولو كانت مفتوحة لقال أشذ لدخولها في خبر أن المفتوحة وعلى حرف النفي فلما لم يقل أشذ عرف أنها مكسورة . وبه صرح ابن هشام في شرح أبيات ابن الناظم قال : إن بالكسر لدخول اللام في الخبر ومثله : والله يعلم إنك لرسوله . والرواية فيه فتح أن نقله ابن عصفور في كتاب الضرائر عن الفراء . فيكون شذوذ اللام فيه من جهتين كما بيناه . قال ابن هشام : تكرار لا هنا واجب لكون الخبر الأول مفرداً . وإفراد سواء واجب وإن كان خبراً عن متعدد لأنه في الأصل مصدر بمعنى الاستواء فحذف زائده ونقل إلى معنى الوصف . ومثله قول السموءل : * سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم * فليس سواءً عالم وجهول * وربما ثني كقول قيس بن معاذ :